فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1099

لقد عاش الإمامُ لأمَّته يفرُحُ لفَرَحِها ويَحْزَنُ لِحَزَنِها، لم يكنْ يومًا بعيدًا عنها ينظِّر لها الحلولَ والمخارجَ، بل قدَّم روحه وقبل ذلك ماله الذي أفناه في سبيل الله في الوقت الذي يجمعه غيره ويبيع دينه من أجله ...

لله درُّك أبا عبد الله ....

جمع الشجاعةَ والخشوع لربِّه *** ما أحسن الشجعان في المحرابِ

ولنا وقفات مع مقتله-تقبله الله تعالى:

الوقفة الأولى: الأمريكانُ قومٌ أنجاس أرجاس، لا ملَّة لهم ولا دين، فهم لم يكتفوا باحتلال بلاد المسلمين وإزهاق آلاف الأرواح-وما زالوا- ونَهبِ ثرواتهم ومقدراتهم، بل طاردوا ويطاردون ويقتلون أولياء الله الذين يناهضون مشروعهم الصليبي، وهاهم قبل أيام بعد مقتل الإمام يطاردون الشيخ المجاهد أنور العولقي-حفظه الله تعالى- ويقصفونه بطائرة بلا طيار، لكنَّ الله حماه منهم، فالأمريكان لا يعرفون إلا القتل والتدمير والتخريب، كما تجلى بشكل واضح أيضًا من حادثة مقتل الإمام مدى دموية المدعو بأوباما، الذي رأى فيه بعض الحمقى حين توليه الرئاسة اختلافًا عن سلفه النجس، وهما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة، بل إن أوباما أشدُّ كفرًا وبغضًا للإسلام والمسلمين من النجس بوش.

الوقفة الثانية: الطواغيت العرب ليسوا سوى وكلاء للصليبيين في بلاد المسلمين، ولذا فليس من الغريب أن تتطابق مواقفهم حيال مقتل الإمامِ ومواقف الصليبيين، ولذا رأينا حكومة خادم الصلبان في بلاد الحرمين عبَّرت عبرَ مصدر مسؤول عن أمل ما يسمى بدويلة المملكة"أن يشكل القضاء على زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي خطوة نحو دعم الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الإرهاب وتفكيك خلاياه، والقضاء على الفكر الضال الذي يقف وراءه."

كما رحَّبت حكومة المرتدين في دويلة اليمن بمقتل الإمام، وجاء في بيان صادر عن السفارة اليمنية في واشنطن قولها"ترحب الحكومة اليمنية بتصفية أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة، وتشكل العملية العسكرية الناجحة التي نفذتها قوة أمريكية نقلة نوعية في الحرب العالمية المتواصلة على الإرهاب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت