وذكر عنه الأخ عبد الرحمن الصنعاني فقال: في ذات يوم من الأيام، ونحن نتجول في أحد شوارع صنعاء، رأينا مجموعة من الأمن القومي في سيارة تابعة لهم، فتعرضوا لأحد الملتزمين، وقاموا بإهانته وقذفوه بالشتائم، وكنا غير مسلّحين فقام الأخ (طالوت) بالذب عنه، حتى كدنا نتعارك معهم، لولا تدخّل الناس الحاضرين في الموقع، فقاموا بالتفريق بيننا؛ فقلت له: هداك الله نحن غير مسلحين، وهم مدججين بالسلاح، مما قد يعرضنا للأسر، فذكرني بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بنصرة المظلوم.
أما عن ملاحقته لأفراد الأمن السياسي أو شبكة الجواسيس عن طريق ضربهم أو التشهير بهم، حتى أنه قبل أن ينفر ويهاجر إلى إخوانه المجاهدين قام بضرب أحدهم وقال: ما دمت أنا ذاهب فعلي أن أضربهم قبل أن أنفر، فلله دره.
كان حسن الخلق مع إخوانه لا تكاد تفارقه ابتسامته المشرقة، وكان كثير التفاؤل بالنصر والخير، وكان رحمه الله يحمل هم الجماعة المسلمة، وكان يخاف على نفسه من النفاق مما يرى من تقصيره, ويحتقر عمله ويتمنى أن لا يرى شهيدًا من إخوانه ويقول: أسأل الله أن لا أرى جثمان أحد من أخواني، بل أريد أن استشهد أولهم.
عندما أتته مهمة إلى صنعاء وفي أثناء دخوله وجد عساكر الطاغوت متجمعين في نقطة عسكرية فظن أنهم متجمعين لأجل إلقاء القبض عليه فدخل في نفسه خوف طبيعي فاتهم نفسه، وقال في نفسه: كيف أخاف منهم، ولا يخاف من المخلوق إلا من كان في قلبه مرض، ثم نجاه الله منهم.
كان يحاول كثيرا أن يدخل السرور على إخوانه, وكان شجاعا مقداما ويحرّض نفسه وإخوانه على العمل لدين الله وكان كثيرا ما يهتم بالياقة البدنية ويكثر من تدريب إخوانه على التمارين التي تساعد على الدفاع عن النفس ضد الأعداء لأنه كان عنده خبرة بالألعاب القتالية, وكان يقول لإخوانه: عليكم أن لا تظهروا لأعدائكم أي جبن أو خوف أو خور بل عليكم أن تظهروا الإقدام والشجاعة حتى ولو كان في قلوبكم بعض الخوف.