سوف أقتل في هذه الغزوة ولن أرجع، فإذا قُتلت فاتصل بأهلي وأخبرهم بأن لا يقيموا عليَّ عزاء ولا يبكوا؛ فأنا شهيدٌ بإذن الله تعالى.
ثم تجهز وأعد نفسه، وكان من مجموعة الاقتحام، وبعد بدء الاشتباك مع جند الطاغوت، وإعطاء أمير المجموعة (أبي البراء) الأمر بالاقتحام، وفي أثناء تقدمه للعدو -بعد أن أفرغ عدّة مخازن في ضرب العدو، وبعد أن رمى قنبلة يدوية- أتته طلقة من أحد عساكر وجند الطاغوت لتصيبه في رأسه، ودخل على إثرها في غيبوبة دامت لمدة ساعة تقريبا، ثم أفاق ليكبّر ولتكون آخر كلمة تلفظها شفتاه (الله أكبر) ، ثم انتقل إلى رحمة الله تعالى شهيدا مقبلا غير مدبر-نحسبه والله حسيبه- بعد إثخان في أعداء الله وجنود الطاغوت علي صالح، وأشرق وجهه نورا بعد أن رفع إصبع السبابة عاليا ليعلن أنه قُتل من أجل لا إله إلا الله، فنسأل الله أن يتقبل أخانا في عداد الشهداء, ويسكنه فسيح جناته إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.