فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1099

إلى الآن تدعو إلى الجهاد- وفي ديارهم أقام الشيخ أبو علي الحارثي -رحمه الله- زمنًا ..

وفي هذه الأجواء تربى أبو عطاء على سمو الأخلاق وجميل الطباع شجاعة و كرم و حب للجهاد ..

وفي مدينة صعدة مضت الأيام سراعًا بأبي عطاء لم يكن فيها ما يلفت الانتباه إلا شجاعته وبسالته المفرطة ..

وقبل سقوط بغداد في عام 2003 م لم يتمالك أبو عطاء نفسه وأبت عليه شهامته أن يرى دار الرشيد تغزى و تستباح, فتوجه إلى سوريا ومنها دخل إلى العراق مقاتلا مع المتطوعين العرب, وصل بغداد ولم يلبث إلا أياما حتى كان شاهد عيان على انهيار نظام البعث, وتشتت جبهته القتالية, رأى بعينه فرار الجند وتسليم القادة.

لم يكن يتوقع كغيره من العرب أن شعارات البعث كانت أشباح صور وصدى أصوات تتلاشى عند مواجهة العدو.

وبعد أن انفض الجمع, ومع هول صدمة خيانة الشيعة والغدر من العملاء عاد إلى سوريا ومنها إلى صنعاء.

لم يكن يتوقع أبو عطا رحمه الله أنه في صنعاء ستطاله أيدي الأعداء وأن أولياء الأمريكان سيعاقبونه على قتاله الأمريكان في بغداد.

وما أن وصل أبو عطاء مطار صنعاء حتى داهمته مجموعة من الاستخبارات لتقبض عليه مع مجموعة من اليمنيين العائدين من العراق.

وفي دهاليز الاستخبارات اليمنية بيّت ضباط الأمن الغدر فقرروا الإفراج عن المعتقلين بشرط أن يعطوا ضمانات على عودتهم لمقر الاستخبارات متى طلبوا للتحقيق.

وفعلا تم الإفراج عن المعتقلين ثم طلبوا للتحقيق وعندها تم اعتقالهم.

وقد نجى الله سبحانه أبا عطا رحمه الله من مكر الاستخبارات فعادوا خائبين لم ينالوا خيرا ولم يتمكنوا من أسره.

وصل أبو عطا صعدة وهناك فتحت الدنيا لأبي عطاء وعمل في تجارات والده حينا من الزمن ثم استقل بتجارة خاصة.

تزوج أبو عطا وأنجب أطفالا ومضت الأيام مسافرة به في شعاب الدنيا المتنوعة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت