رحل أبو عطاء ويوم من بطولاته بألف من أيام الجبناء وأهل الخور .. رحل وكل عين تذرف الدمع على فراقه .. رحل ليعلن لكل الناس أن الجهاد يصنع الأبطال .. رحل ليعلن أن عهد الخور قد مضى .. وأن عهد العزة يسطره أمثاله في ساحات المعارك والنزال بعيدًا عن الفرش الوافرة والمتاع الزائل .. مضى أبو عطا ليرسم قصة قد لا يستوعبها أهل التنظير والفلسفة مختصرها أن شابًا كان يمكن أن يكون كغيره عالة وعبئًا على أمته, وببساطة تحول إلى بطل من أبطالها وفارس من فرسانها .. يذود عن الحمى ويحمي العرين .. لم يكن بحاجة لأكثر من أن يسلك طريق الجهاد ويتربى في ظلال السيوف .. وكم ستخرج الساحات من أمثاله بإذن الله تعالى.
رحمك الله يا أبا عطاء فما والله رأيت أحدًا من المجاهدين الذين عرفوك -وما أكثرهم- إلا وفي قلبه ألم على فراقك .. ولكن حسبنا أنك ما قتلت إلا وقد شفيت الصدور .. وأثخنت في العدو .. وبذلت غاية البذل في النصرة والجهاد ..
نشهد أنك كنت الفارس المقدام .. والمناصر الباذل .. والمهاجر المعطاء ..
فسلام على روحك في الخالدين ..