(بسم الله الرحمن الرحيم)
أسد الصحراء
فواز الماربي
حسن بن عبد الله بن صالح العقيلي
كم جاوزت المخاطر وخضت الصعاب .. كم تربصت بالعدو وكم نلت منه .. كم كمنت وكم قاتلت كم آويت وكم نصرت .. كم وثبت وما خفت كم نازلت وما لنت .. كم وكم ..
وما عساني أكتب، وما عساني أقول .. هو جزء بسيط ما سأرويه وإلا فقصتك أطول من أن تكتب, وأكبر من أن يرويها أمثالي, ولكني اعتذر دائمًا بأن ما لا يدرك كله لا يترك جله .. والحمد لله على كل حال ..
حسن العقيلي من آل عقيل الذين تشهد مضاربهم هناك في رمال حريب على طيب معدن وأصالة نسب, عندما رأيته في أول مرة علقت صورته في ذهني, وشعرت وكأن بيني وبينه صحبة قديمة لا أدري لماذا ولكن هكذا هي الأرواح المجندة, حل مع أهله في أطراف وادي مأرب بالقرب من سدها الكبير, وفي بيئته البدوية تربى على الكرم والشهامة والنخوة والشجاعة, ذهن صافي متوقد, ولسان فصيح بليغ, وعقل راجح متزن, وشاعرية تنضح فكرًا نيرًا وغيرة متقدة وبلاغة فطرية, عندما تنظر إلى قسماته وتسمع منطقه تتذكر العرب الأوائل وعادتهم الكريمة وخصالهم الجميلة.