فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1099

بادية عليهم, فسألت الأخ نبراس الصنعاني -وكان ممن جاؤوا مع القائد موحد- فقلت له: ما الذي حصل؟ فقال: الأخ موحد حزين جدًا على مصاب بعض الإخوة الجرحى الذي جرحوا في اشتباكات في أبين وكان منهم الشهيد كما نحسبه مهاجر النجدي"."

يقول الأخ جواد:"وبعد قليل تحدث إلينا موحد وكان يذكر الإخوة الجرحى ويثني على بذلهم وتضحيتهم وكان يخص منهم الأخ مهاجر النجدي -رحمه الله- ثم انتحب موحد وبكى فأبكى كل الحاضرين".

موحد مع مهاجر النجدي copy.jpg

بقي في البيضاء فترة من الزمن فتح الله على يده فتوحات عظيمة في الدعوة، وقد أحبه أهل البيضاء حبًا شديدًا حتى أن كثيرًا من الناس سموا أبناءهم على اسم"موحد"في دلالة على حبهم وتقديرهم له، وكان له في الدعوة أسلوب جميل وطريقة راقية, وكان يشمل كل طبقات المجتمع، وأذكر أنه كلفني بكتابة رسالة دعوية لأعيان الناس ووجهاء القبائل ومشايخها, وكان يحرص على الاستفادة من أهل العلم، وقد طلب من بعضهم أن يكتبوا بعض الرسائل للدعوة إلى الله, وتبيين المعتقد الصحيح والطريقة الأمثل لتغيير واقع هذه الحكومات المرتدة ..

و عندما حاولت حملة عسكرية من الحرس الجمهوري أن تتقدم على قبائل"يافع"قدم من البيضاء -رحمه الله- مع مجموعاته وقطعوا الطريق على الحملة، ودمروا دبابة وعددًا من الآليات ووقع العدو في كمين محكم فولوا هاربين لا يلوون على شيء وانكسرت الحملة وخرجت ترفع العلم الأبيض, وقد عرضت هذه المقاطع على شاشات الإعلام حينها.

وأثرت هذه النصرة على قبائل"يافع"واستيقن الكثير منهم بعدها أن المجاهدين هم درع ضد العدوان وأنهم هم صمام الأمان.

ومن قصصه في الدعوة -رحمه الله- أنه التقى بأحد مشايخ القبائل وكان هذا الشيخ على مروءته وشهامته وشجاعته إلا أنه لا يصلي -نسأل الله أن يتوب عليه-, ولم يكن موحد يعلم بهذا الأمر فجلس معه يحدثه ويتكلم معه حول قتال القوات التي تحاول الدخول لتلك المنطقة وعن الدفاع عن الدين والحرمات وعندما حان وقت الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت