فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1099

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

كان الشيخ أسامة هو صوت الأمة المعبر عن آلامها .. كنا نسمع في نبرته الحزينة أنين كل جريح وبكاء كل ثكلى وصرخة كل رضيع .. ونلمح في مآقيه دموع أمة مقهورة أذلها الضيم وحطمها الطغيان .. كانت مواقفه وأفعاله مرآة لنبض الأمة وإحساسها وأصدق ترجمة لمرادها .. وكانت كلماته تعبيرا عما يجيش في صدور الملايين من أبناء المسلمين.

منذ ثلاثين عاما والشيخ أسامة حامل لواء الجهاد يذود عن دينه وأمته ..

وقد وضع الله له القبول في الأرض وألقى عليه محبة في قلوب المسلمين وهيبة في عيون الكافرين ..

فكان لكلماته الهادئة صدى يتردد في الآفاق ويسكن في النفوس و الأعماق فيحرض الأولياء ويلقي الرعب في قلوب الأعداء ..

وكان جهاده تجسيدا لقوله تعالى: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين} ..

فكم من قلوب مؤمنة باتت قريرة بعد سماع توجيهاته ونداءاته ..

وكم من جموع كافرة باتت على شر حال بعد سماع وعيده وتهديداته ..

فبأس يذوب الصخر من حر ناره ** ولُطفٌ له بالماءِ ينبجسُ الصَّخرُ

لقد أعطى كل ما يملك وفارق كل ما يحب في سبيل نصرة دينه وأمته .. أعطي النفس والمال وفارق الأهل والولد والوطن ... لقد أعطى ولم يطلب وضحى ولم يأخذ كما هو شأن الصادقين المحتسبين.

ومع أنه أعطى كل هذا العطاء وضحى كل هذه التضحيات إلا أن أصحاب النفوس المريضة ما فتئوا يحطون من قدره .. !

فوا عجبا .. كيف يتجاسر القاعدون الآثمون على كبار المجاهدين!!

لقد جمعوا بين خطيئة القعود عن الجهاد .. وخطيئة الوقوع في أعراض المجاهدين!

هو البطل الشهم الأغر السميدع الهمامُ السريُّ الأكرمُ المتكرِّمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت