وبعدها شرع الشيخ في كتابة كتابه القيم (حقيقة الحرب الصليبية) والتي أصل فيها العمليات الاستشهادية ورد على جميع الشبه المثارة حولها وحث الأمة فيه على النهوض من الرقاد الذي تعيشه، وهو كتاب نفيس في بابه كتبه الشيخ خلال تسعة أو عشرة أيام!! ..
حتى إنه لما وصل للشيخ أسامة قال للأخوة: الظاهر أن الكتاب مؤلف قبل العملية لأنه لا يمكن أن يكتب بهذه السرعة .. !! ..
وأنا أشهد بالله أن الشيخ يوسف ما ألفه إلا بعد الحدث ولكنه عكف عليه عكوفًا كاملًا حتى خرج بهذا البحث الفقهي الحديثي الأصولي الذي لا يستطيع أحد الرد عليه ..
وهكذا كان كتاب الشيخ يوسف له بالغ الأثر في تكثير سواد العلماء المؤيدين لعمليات الحادي عشر من سبتمبر لما فيه من تأصيل علمي بأسلوب رصين، وجمع للأدلة من الكتاب والسنة ..
ولما فرغ الشيخ يوسف من هذا الكتاب شرع في التعديل النهائي لكتابه (الميزان لحركة طالبان) وانتهى منه ثم نشره ..
وهكذا بدأت كتاباته كالسيل المنهمر تتوالى مشرقة بنور الكتاب والسنة منها:
دور النساء في جهاد الأعداء والذي طبع بشكل غير رسمي في كتاب باسم عبد الله الزيد ..
ثوابت على طريق الجهاد، حيث كتب جملة منها وهي على حلقات متفرقة ..
وغير ذلك من المشاركات التي نشرت في مركز الدراسات والمنتديات العامة في الإنترنت ..
وكان من الأمور المؤلمة للشيخ يوسف تخاذل العلماء حتى أنني أذكر لما كنت أتحدث معه عن تخاذل العلماء عن الجهاد تكلم لي بكلام مؤثر ثم بكى .. !! ..
وحصلت له بسبب ذلك كتابات وردود كان قصد الشيخ منها بشكل رئيسي الذب عن أعراض إخواننا المجاهدين في الثغور ..
وله كذلك مشاركة في كتابة سلسة الحرب الصليبية على العراق والتي نزلت في موقع الدراسات حيث كان له فيها أعظم إسهام بل تكاد تكون كتابته فيها 80% , وقد وهبه الله الأسلوب البليغ، والصبر والجلد مما جعله لا ينقطع عن الكتابة الشرعية والتحليلات السياسية رحمه الله رحمة واسعة ..
وقد عرف الشيخ يوسف عند كثير من العلماء بهذه الصفات حيث كانوا يعترفون له بالفضل والسبق في ذلك ..