فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1099

آمن) ورفض الإخوة تسليم أنفسهم، عندها دخل بعض جنود قوات الطوارئ أو كما يسميهم أهل سكاكا الجوف قوات البشمركة (هذه قوات كردية ساعدت الصليب على سقوط بعض مدن العراق وهي قوات مرتدة تقاتلها جماعة أنصار الإسلام نصرها الله) وبعض من خنازير المباحث إلى المنزل، وكان الشباب قد اتخذوا وضعًا قتاليًا مناسبًا، وعندما دخل عسكري الطوارئ الأول فتح الإخوة النارَ عليه فأصيب فورًا في كتفه واستلقى الآخر - الذي دخل بعده - أرضًا، وفر البقية وعلى رأسهم كلاب المباحث ..

بعد ذلك خرج الشباب من المنزل قاصدين المسجد القريب فوقع أحد الإخوة بين أيدي العسكر فهب الليث حمزة الشهيد وأطلق عليهم وابلًا من النيران ففر العسكر إلى حاويات القمامة ليحتموا بها وهرب الأخ رحمه الله إلى تركي ودخلوا المسجد ..

وعندما دخل الليوثُ المسجدَ قام تركي رحمه الله بإلقاء كلمة عبر مكبرات الصوت في المسجد - وقد سمعها بعض الإخوة من بعيد لأن المنطقة كانت محاصرة من قبل جيش الصليب -، وكان مما قال: إننا أتينا نحارب الأمريكان الذي سفكوا دماء إخواننا المسلمين في أفغانستان والعراق وعذبوهم في كوبا وسرقوا أموالنا في الخليج ..

وفي هذه الأثناء أحس بعض الخبثاء من جيش أمريكا بخطورة هذا الكلام، وأنه ربما يؤثر على نفسيات الجنود الذي يساقون إلى الذبح دفاعًا عن أمريكا ووجودها في أرض الحرمين، فقام أحد العسكر بإطلاق الرصاص على مكبرات الصوت ولكن (( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) )، وحاول العسكري مرارًا أن يصيب المكبرات فلم يفلح، وكان الأخ تركي الدندني حينها يتكلم ويخوف العسكر بالله، وقد قال: بأننا لن نسلم أنفسنا وسنقاتل من يقاتلنا، وبعد مُضيّ ربع ساعة تقريبًا على بداية كلمة الأخ تركي الدندني، أصاب العسكر مكبرات الصوت فعطلوها ..

حينها حانت لحظة المواجهة الأخيرة، وبدأت المعركة بين جيش الإيمان وجيش الطغيان واستمرت أكثر من خمس ساعات ولم يتوقف الرصاص حتى قرابة الساعة الثانية عشر ظهرًا حيث قام أعداء الله باستخدام الرشاشات الثقيلة في ضرب المسجد والقنابل الغازية، والدليل على استخدامهم للقنابل هو ظهور أحد الخنازير في التلفاز وقد لبس كمام واقي من الغازات وهو يفتش جثث الشباب رحمهم الله بعد قتلهم مباشرة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت