أنك أبليت فأحسنت البلاء .. وأن الدنيا ليست لك عند الله بجزاء.
فتقبلك الله في المنازل العالية مع النبيين والصديقين والشهداء.
لست أدري هل أبكي لرحيلك يا شيخنا أم أبكي لحال الأمة التي ضحيت بنفسك وكل ما تملك من أجلها ..
لست أدري هل أبكي لرحيلك أم أبكي لحال نخبة الأمة وقياداتها وكبارها .. نخبة لا هم لها إلا الشهادات والمناصب والوظائف والألقاب والسمر على شرب الأنخاب ..
نخبة تركتك تعيش مطاردا لمدة عشر سنين فخذلتك وأسلمتك للعدو بمناهجها التخذيلة وهروبها من مواجهة العدو وتبنيها لأطروحات سلمية أمام هذه الهجمة الصليبية ..
خذلوك وأنت الذي نصرت الدين ورفعت لواءه بين المسلمين .. !
وأنَّ لَهُ فِي حَوطَةِ الدِّينِ هِمَّةً .. بِها يستحِقُّ النَّصْرَ مِنْ كلِّ ناصِرِ
لكنهم يا شيخنا لم يخذلوك وحدك بل خذلوا كل ملهوف من الأمة ..
خذلوا كل أم ثكلى ..
وخذلوا كل أرملة كلمى ..
وخذلوا كل يتيم مشرد ..
وخذلوا كل جريح يئن ..
وخذلوا كل شهيد مضرج بدمائه ..
وخذلوا شرعة الله التي تهان وتداس في كل بقعة من بقاعهم ..
بل إن بعض النخب والشيوخ والمنظمات والهيئات تباكت وترحمت على زعيم الكفر بابا الفاتيكان ولم تنبس ببنت شفة عندما بلغها نبأ استشهادك!!
لست أدري هل أبكي لرحيلك أم أبكي لحال العلماء الذين اختاروا التصدي لجهادك والوقوف إلى جانب أعدائك من الأمريكان وأتباعهم من الحكام العملاء .. !