فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1099

الشيخ أبو ناصر إلى البوابة الرئيسية، وأصبح الضابط خلفه، عندها - وعلى عادة الخونة الجبناء - أخرج الضابط - المستتر في دورة المياه - مسدسًا به كاتم للصوت وأطلق منه على الشيخ أبي ناصر فأصاب الشيخ أحمد رحمه الله في مقتل هو وصاحبه، ثم أصيب هذا الضابط في عينه لا ردها الله عليه ..

وبعدها برز اثنان من الإخوة (الأخ سعود القرشي وأبو عبد الله التشادي) وألقيا القنابل على جنود الطاغوت ثم التحما معهم، وكان الأخ التشادي يرميهم ثم يستلقي أرضًا ويتفادى طلقاتهم ثم يكر عليهم، وهكذا مرةً بعد مرة حتى أنهكهم، وكان الجنود يقولون فيما بعد: إنه مجنون، لمِا رأوا من شجاعته الفائقة، وما علم جنود أمريكا أنهم يقاتلون في سبيل الطاغوت، وأنه يقاتل في سبيل الله، ومن كان يقاتل ليُقتل في سبيل الله فمم يخاف؟ ثم قُتِلَ الاثنان ولقيا الله عز وجل مقبِلَين غير مدبرين

ثم خرج الأخ كريّم الحربي ومعه الأخ عبد الرحمن التشادي، واستبسل الأَخَوَانِ في القتالِ أيما استبسال، غير أن الجنود تمكنوا من القبض على الأخ كريّم الحربي بعد أن أثخنته الجراح رحمه الله، وجاءوا به يتهادى بين اثنين منهم، فسأل أحد الجنود رئيسه قائلًا: هل أقتله؟ قال: نعم، فأطلق عليه رصاصةً في الرأس، وهذا يدل على حقد هؤلاء الجنود على المجاهدين في سبيل الله، ورغبتهم في الانتقام ممن يقاتل الأمريكان والبريطانيين، وصدق الله جل جلاله إذ يقول:

(( وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ) )..

أثخن الإخوة في الأعداء وقتلوا كثيرًا من الجنود، حتى إن أحد الإخوان أخبرَ بأنه عدّ بنفسه سبعةَ جثثٍ لجنود الطاغوت، وقد ألقى الإخوة على الجنود ما يقارب الثلاثين قنبلة وأثخنت فيهم أيما إثخان، كما أعطب الإخوة عدد من الآليات وأتلفت بعض سيارات العدو، وقد ذكر لي من شهد المعركة أنه رأى قتيلين متجاورين، ولكن شتان بين الثرى و الثريا، فأحدهما قاتل في سبيل الله، والآخر قاتل في سبيل الطاغوت، ولما اقترب الرآئي منهما فاحت رائحة دماء الجندي فإذا هي رائحة كريهة منتنة، وأما دماء الأخ فرائحتها عَطِرَةٌ عَبِقَة فتعجب من هذه الآية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت