فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1099

س- في طريقكم إلى القصيم ألم تواجهوا عقباتٍ أو مفاجئاتٍ غير متوقعة؟

ج- بلى، وهذا مما لا يخلو منه أي طريق، فكيف إذا كان الإنسان مطاردًا من قبل جميع الوحدات الأمنية لهذه الحكومة الطاغوتية؟ وعلى الرغم من ذلك فقد تمكنا بحمد الله من الوصول إلى القصيم برغم جميع الحواجز الأمنية ونقاط التفتيش التي كانت منتشرةً على طول الخط من الحجاز إلى القصيم

وصلنا إلى القصيم وتوجهنا إلى حيث كان مقررًا لنا ومكثنا - نحن الثمانية - عدة أيام، وخلال هذه الفترة تماثل أبو ناصر للشفاء ولله الحمد، وقد كانت الرصاصة التي أصابته دخلت من الجانب الأيمن وخرجت من الجانب الأيسر، ومع ذلك فقد سلم الله العظمَ والعصبَ فلم يصبهما شيء! فلله الحمد والمنة ..

بعد ذلك سافر الأخ - صاحب المكان الذي كُنَّا فيه - لقضاء بعض الأمور إلى الرياض، ولكن الاتصال معه انقطع بعد يوم أو يومين، وأتانا ما يفيد أن الأخ قد وقع في قبضة الطواغيت، فانتقلنا مباشرةً إلى إحدى المزارع ونقلنا الشيخ أبا ناصر إليها، وفي ذلك اليوم فارقتُ الشباب على أن أعود إليهم من الغد، وكان هذا يوم الأحد، وفي صباح يوم الاثنين ذهبت إلى المزرعة من طريق خلفي فوجدت دوريةً واقفةً بالخلف، فرجعت لأعود إلى المزرعة من طريق آخر، فلما اقتربت منها وبقي عليها حوالي 500 م وإذا بي أرى قوات الطاغوت محيطةً بالمزرعة ..

س- وكيف كان الاقتحام والمواجهة؟

ج- كانت البداية أن الجنود كانوا يفتشون المزارع كلها، فلما وصلوا إلى المزرعة التي كان فيها الإخوان، وكان بجانب سور المزرعة مصفحةٌ فوقها أحد الجنود وشاهد تحرك بعض الإخوة في أحد الغرف، وعندها صاح في جنود الطاغوت:"موجودين، موجودين"، عندها قام الإخوة بترتيب عملية المواجهة، وبعد ذلك تقدم من جانب صف الطاغوت المقدم الشمراني والرقيب المطيري وأحد الأفراد، ولم يكن المقدم محتميًا بساتر، فاستغرب الإخوة لأن عادة هؤلاء الجبناء أنهم لا يتقدمون إلا بالأمر العسكري وتحت سواتر ومدرعات، غير أن الاستغراب سرعان ما زال عندما بادره الإخوة بإطلاق النار، فولى الأدبار هو وصاحبيه ..

ثم عادوا وأخذوا سواتر فتقدم لهم البطل أبو ناصر"الشيخ أحمد الدخيل"ومعه أحد الشباب، وأطلقوا النار على جنود أمريكا والمدافعين عنها فقتلوا اثنين منهم وسط صيحات التكبير والتهليل والتي أرعب الله بها جنود أمريكا وجنود الطاغوت فاللهم لك الحمد، واستتر الضابط بدورة المياه، فتقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت