واثأروا له بحمل راية الجهاد ونبذ الخنوع والاستسلام ..
واحملوا على الأعداء حملة بأس وشدة تنسيهم الأفراح وتجلب لهم الهموم والأتراح ..
وضاعفوا الجهود يضاعف الله لكم الأجور ..
من كان خارجا للغزو فليخرج اليوم ولا يؤخر لحين ..
ومن كان مجهزا عشرة فليجهز عشرين
ومن كان قاتلا مائة من العلوج فليقتل مئين
واعلموا أن الحرب سجال والأيام دول كما قال تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 140] .
وقال تعالى: {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَالَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَالَمُونَ كَمَا تَالَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 104]
والمنتصر هو أشد الفريقين صبرا و أمضاهم عزيمة كما قال الشاعر:
سَقَيْنَاهُمُ كَأسًا سَقَوْنَا بمِثْلِهَا ... وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْمَوْتِ اصْبَرَا
ومعاذ الله أن يكون أعداء الدين أشد منا صبرا وأمضى عزيمة وأقوى شكيمة ..
فاصبروا على جهادكم وصابروا لقتال أعدائكم ورابطوا في ساحات الثغور ..
واعلموا أن الأعداء إنما يريدون من استهداف القادة تفريق الكلمة وبث الاختلاف فاحرصوا على الاجتماع والسمع والطاعة للأمراء.
وأبشروا بنصر الله الذي وعدكم به ..
قال تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 173]
وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56]