كان كل من يتعامل معه يلمس فيه الصدق والأمانة، والتواضع والخلق الجم، مما جعل له القبول بين الناس .. سواء من أصحابه الخاصين أو عامة الناس، أو من العلماء والأثرياء ..
كنّا نذهب في جولات معه إلى مناطق عديدة نزور فيها العلماء والأثرياء وكان خالد معه خريطة للشيشان يقوم ببسطها وشرح تحركات المجاهدين عليها وأماكن العمليات وتمركز العدو وغير ذلك مما يجعل لدى المستمع تصورًا واضحًا عن القضية الشيشانية، فكنا نرجع بعدها بمئآت الألوف ثم يقوم بإرسالها لخطاب رحمهما الله جميعًا ..
جاءني في يومٍ من الأيام وقد بدت علامات الحزن على وجهه فإذا هو يحمل لي خبر استشهاد القائد أبي جعفر اليمني رحمه الله وقال لي: والله إنه لم يعد للدنيا طعم بعد رحيل إخواننا شهداء ونحن في هذه الدنيا نأكل ونشرب ..
وعندما حصلت غزوتي نييورك وواشنطن المباركة كان عندي في البيت وتابعنا سويًا الحدث من خلال الإنترنت وكان فرحًا مستبشرًا وزادته الضربات المباركة حماسًا لأفغانستان وخدمتها إلى جانب الشيشان فجمع أموالًا كبيرة لأفغانستان وكان يوصلها للشيخ الشهيد - بإذن الله - يوسف العييري رحمهما الله تعالى ..
سافرت خارج البلاد لمدّة عام ولما رجعت زارني في البيت وكانت حرب العراق قاب قوسين أو أدنى، وبدأت في سؤاله عن أحواله وأحوال الشيشان فرأيته كما عهدته أو أشد في الحماس والتفاعل والتضحية لهذا الدين، وأخبرني أنه منشغلٌ بجمع السلاح وشراءه لأن الأمور في بلاد الجزيرة العربية على فوهة بركان وقد تنفجر في أي لحظة ..
فتعجبت من هذا الرجل الذي استطاع أن يجمع بين كلِّ القضايا والسعي لها، وكان يقول لي: إنَّ المجاهدين في جزيرة العرب هم إخواننا نفديهم بأرواحنا، ولا فرق بين الجهاد في أفغانستان أو الشيشان وبين القتال في جزيرة العرب، إلا أننا في جزيرة العرب نقدِّم قتال الصليبيين ليعرف الناس حقيقتنا وأننا لا نستحل قتل لمسلمين كما يحاول الطواغيت التلبيس على الناس به بل نقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ولتحكيم شريعة الله في الناس، ولنطهر أرض الجزيرة من المرتدين والصليبيين ..
أخذ دورة عند الشيخ يوسف العييري رحمه الله في حرب العصابات وفي تلك الدورة جاءت طيارتان عسكريتان بحثًا عن الشيخ يوسف رحمه الله إثر بلاغ من أحد العملاء المنافقين فاستعد أولياء الله لحرب المجرمين من جنود الطاغوت عبيد أمريكا وأخذ أخونا خالد سلاحه في شجاعة وعزم على اللقاء ولكن