الإمام عبد الله عزام عنهم حينما قال أنه يجمعهم سلامة الصدر على المسلمين، وهذه نصيحة وتذكير إلى نفسي الغافلة، وإلى إخوتي: الله الله في حسن الخلق.
كان تركي رحمه الله قد انتقل إلى مجموعة أخرى غير المجموعة التي مع أبي هاجر، ولكنه في آخر الأيام انتقل إلى مجموعة أبي هاجر، ولم يكن هو من يخرج معه في آخر أيامهما رحمهما الله فقد كان مشغولًا بتدريب إخوانه، ولكن الله سبحانه وتعالى إذا أراد أمرًا قضاه، فخرج ذلك اليوم مع الإخوة، وقدر الله عليهم ما قدر، والحمد لله الذي أظهر للعالم إشراقة وجوههم. وكانت رؤاه عجيبةً جدًا، وأذكر منها أنه يقول: رأيت في المنام أمي تقول: استعد ستقتل غدًا، ورأى أيضًا عبد الإله العتيبي ومساعد السبيعي - تقبلهما الله - يقدمانه للصلاة بهم، وبعد استشهاده وفي نفس الليلة التي قُتل فيها رأيته في المنام هو وأبو هاجر يدخلون علينا في البيت وهم يبتسمون ويضحكون وجلسنا وقلت لهم: ما قتلتم؟ قالوا: لا، قلت: طيب، هل أنتم بخير؟ قالوا: نحن بخير ونعمة.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبلهم في الشهداء، ونسأله أن يلحقنا بهم غير خزايا ولا مفتونين ولا مبدلين إنه سميع مجيب قريب.
رسالة من المجاهد تركي المطيري رحمه الله
إلى الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله
قبل عملية الخبر بيوم أرسل المجاهد تركي المطيري هذه الرسالة إلى أبي هاجر كي يوصلها للشيخ أسامة بن لادن حفظه الله تعالى وقد أذن بنشرها في مجلة صوت الجهاد وهاهو نص الرسالة:
إلى القائد الشيخ المجاهد أبي عبد الله أسامة بن محمد بن لادن حفظه الله
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، أما بعد:-
أسأل الله عز وجل أن تصلك رسالتي هذه وأنت بخير وصحة وعافية من الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يُقر عينك وأعين جميع إخواني المؤمنين المجاهدين بنصر عاجل للإسلام والمسلمين على اليهود والصليبيين والحكام المرتدين إن ربي على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
وأني أحثك في ثنايا هذه الرسالة على المضي قدمًا في تحريض المسلمين وتجييشهم لمجابهة أعداء الدين في بلاد الحرمين والعراق وغيرها من ثغور المسلمين وأحثك فيها على الصبر و الاحتساب وعلى اليقين الجازم بأن نصر الله عز وجل قادم لا محالة وبأن ما أصابنا من ابتلاءات عظيمة من سقوط إمارة الإسلام في أفغانستان وقتل