فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1099

وقصة استشهاد سهيل تذكرنا بقصة الإعرابي الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه وقال أهاجر معك فأوصى النبي صلى الله عليه وسلم به أصحابه فلما كانت غزوة خيبر أو قال حنين غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقسمه وقسم له فأعطى أصحابه ما قسم له وكان يرعى ظهرهم فلما جاء دفعوه إليه فقال ما هذا قالوا قسم قسمه لك النبي صلى الله عليه وسلم فأخذه فجاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ما هذا قال قسم قسمته لك قال ما على هذا اتبعتك ولكني اتبعتك على أن أرمي ههنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة فقال إن تصدق الله يصدقك فلبثوا قليلا ثم نهضوا في قتال العدو فأتي به يحمل قد أصابه سهم حيث أشار فقال النبي صلى الله عليه وسلم أهو هو قال نعم قال صدق الله فصدقه فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبة النبي صلى الله عليه وسلم ثم قدمه فصلى عليه وكان مما ظهر من صلاته عليه اللهم هذا عبدك خرج مهاجرا في سبيلك فقتل شهيدا أنا عليه شهيد

وإِذا لقيتَ كتيبةً فتقدمنْ * إِن المقدمَ لا يكونُ الأخيبا

تلقى التحيةَ أو تموتَ بطعنةٍ * والموتُ آتٍ من نأى وتَجَنَّبا

كان وقت استشهاده في يوم الجمعة 25 - 1 - 1424 المصادف 28 - 3 - 2003 م وقت صعود المنابر

يذكر عن أحد المرافقين له أنه سأله وقت المواجهة وقبيل استشهاده ووسط معمة المعركة كيف أنت يا ياسين؟؟، فأجاب الحمد لله المعنويات عالية وكانت هذه آخر الكلمات التي قالها، يقول فالتفت الى العدو والى الجهة الأخرى ونحن في أشد ما يكون من الأقتتال والتراشق بالنيران مع العدو التفت اليه مرة أخرى وإذا هو قد اصيب في رأسه وسقط وقد ارتفعت روحه الزكية مع معنوياته العالية الى جنات الخلد مع الشهداء والصالحين.

يقول تعالى:"وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ"

يقول ابو يعلى الكردي نقلا عن أحد الأخوة الذي يقسم بالله أنه كان قريبًا من الشهيد ياسين بعد مصرعه وأشتم منه رائحة المسك غطت على رائحة الباردو الدخان.

فانحاز المجاهدون بعد ذلك بسرعةالى الجبال وترك سهيل وأخوانه الذين أستشهدوا معه صرعى في تلك البقعة ليلتحقوا بأروحهم مع مواكب الشهداء الذين طالما تمنى من ربه أن يلحق بهم والذي نحسبه أنه منهم والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا.

يقول أبو يعلى الكردي وهو يبكي بشدة أنه تركه بعدما تأكد من مصرعه واستشهاده ولم يدفنه لأنه اضطر ومن معه من المجاهدين الى الإنحياز الى الجبال بسبب القصف والهجوم العنيف الذي شنته قوات التحالف.

يقول أمير الجماعة أبوعبدالله الشافعي من شدة القصف العنيف والمتواصل:

ما أظن ان يمر يوما الى أن ألحد أشد مما أتى على العرب في تلك المعركة.

فهكذا ثبت الأبطال ثبوت الجبال الشامخة بأيمانهم الصادق بهذا الدين ونصرته فكان الله معهم وصدقهم وعده فهنيئا لهم أنشاألله.

رؤيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت