جزاك الله خيرا ان سطرت لنا بعض سيرة هذا البطل الهمام وان كنت اريد الكتابه عن بعض ما عرفة به هذا البطل ولعلي اتطفل عليك اخي واضيف بعض الشئ فهذا اخي وحبيبي سهيل عرفته قبل 11 سنه اتانا مع جاره المجاهد سلمان الفارسي الذي شارك في جهاد الروس في افغانستان ورجع من هناك بعد فتح كابل قبل حرب الاحزاب.
ذهب سهيل له وكان متحمسا يريد الذهاب الى افغانستان فأحضره الاخ سلمان عندنا حيث كان يقول لنا اريد الذهاب الى الجهاد كيف الطريق فقلنا له اصبر قليلا حتى تتبين بعض الامور حيث انه في هذا الوقت كان هناك حرب بين احزاب المجاهدين الافغان وبالفعل صبر على مضض وكان ينام عندي في المنزل بعض الايام ثم بعد هذا سافرت انا عن الدمام ونقطعت عني اخبار سهيل. وبعد مدة سألت عنه فقالوا لي انه ذهب الى افغانستان ثم داغستان ثم رجع وبعدها ذهب الى البوسنه ثم رجع وبعدها ذهب الى الشيشان ثم رجع ويسر الله ان عملت معه في قطاع حكومي حيث اعتقل الاخ من مقر عمله وانقطعت عني اخبارة لمدة اربع سنوات.
بعدها تم اعتقالي من قبل الامن ونقلت الى السجن وكنت في سجن انفرادي وفي ذات ليلة رأيت الاخ سهيل في المنام وهو يسلم علي فلما استيقظت من النوم وكنت اظن ان الاخ سهيل ما زال في سجن الرويس في جدة وانا في الدمام ولكني استبشرت خيرا من الرؤيا تيمنًا باسم الاخ سهيل قلت لعل الله يسهل امري وابالفعل تم اخراجي في الليل من الانفرادي الى الجماعي واول ما ادخلت الى الجماعي اذا بأخوة وجوههم منوره تطمأن لهم القلوب واذا بأحدهم يضربني على كتفي ويهزني وهو يقول مالذي جاء بك الى هنا واذا به الاخ الشهيد البطل سهيل عانقته بقوه فرحا مسرورا به متفاجئا ودموعي على خدي حتى استغرب الشباب من هذا العناق فجلسنا وعرفني خلالها على الاخوة وقدم لي بعض ما عنده من طعام وشاي وقهوى وبدأنا الحديث حيث نام الشباب وسهرت انا معه الى ان طلع الفجر ولم نشعر به ذكر لي خلالها اخبار اعتقاله والتهم التي لفقت له وانواع التعذيب نسأل الله ان يجعلها في ميزان حسناته قضيت معه شهرا لم اشعر خلاله اني معتقل او اني افقد احد اهلي قد ملأ علي وقتي كان خلالها الاخ سهيل يصوم الاثنين والخميس وبعض الاحيان يصوم يومًا ويفطر يوما وكان حريصا على الاذكار وكان يقيم لنا بعض الدروس في العقيدة وكان يقوم الليل فأذا دعا تضرع الى الله تسمع شدة مناجاته وكان يدعو كثيرا على مبارك السواط ويقول انا خصيمه يوم القيامة وكان سهيل يحفظ القران كاملا وكان صاحب صوت جميل فأذا قراء ابكى من خلفه وكنا نتسامر ليلة الجمعه فكان ينشد لنا وكان يحب هذه الابيات:
(( اخي انت حر وراء السدود *** اخي انت حر بتلك القيود ) )
(( اخي جاوز الظالمون المدى *** فحق الجهاد وحق الفداء ) )
وغيرها كثير وكنت اذا اصابني شئ من الهم ذهبت اليه وقلت له ذكرني ياأخي فيقول لي هذه الكلمات الخالدة (( تذكر عظم الاجر بالبلاء وانك سجنت في ذات الله تذكر الشيخ عمر عبدالرحمن رجل مسن اعمى يقبع في سجون النصارى سبع سنوات في سجن انفرادي تذكر اخوانك في كوبى واحمد الله انك لم تذهب لكوبى ) )فيؤنسني كلامه لانه صادق في عباراته نظر لي ذات يوم فقال أسأل الله ان استشهد قبلك والمواقف كثيرة هذا مايتسع المقام لذكرة وبعد خروجه زرته فقال له احد اقاربه هل تغيرة قال جسميا نعم اما فكريا فلا وصدق والله نحسبه من الصادقين والله حسيبه.
منقول عن: مقاتل من منتدى بلسم الايمان
سبحان الله ..