زارني في بيتي قبل سفرته الأخيرة بأيام ..
و حدثنا عن أنصار الإسلام .. و جهادهم .. و عقيدتهم .. و خططهم .. و معسكراتهم ..
و عن بعض الشهداء العرب ..
فحفظت ممن قص علي قصته .. شاب يقال له أبو البتار العراقي ..
يقول ياسين البحر (سهيل) :
رأى أبو البتار في المنام امرأة جميلة جدًا .. حورية ..
فلما أراد أن يعانقها .. ردته بلطف و قالت .. تأتينا بعد خمسة أيام إن شاء الله
فقص الرؤيا على اخوته .. و استبشر بها خيرا
كانت هناك عملية فعلا بعد خمسة أيام .. و كانت معركة شرسة
تزين لها أبوالبتار و تجهز لعرسه ..
في الطريق إلى المعركة كان يودع إخوانه و يتحلل منهم و يوصيهم
ليس عنده شك في لقاء تلك الحورية ذاك اليوم
انتهت المعركة .. قتل من المرتدين الكثير .. و لم يقتل أبو البتار ..
رجع مع المجاهدين .. و كان الشباب يتندرون عليه .. و يقولون أين حوريتك .. ؟
لقد أخلفت موعدها .. و يضحكون عليه ..
تخبرون الشباب في التحطيم يعجبونكم ..
دخل أبوالبتار خندقه لينام و هو في ضيق لا يعلمه إلا الله ..
كان في الخندق أحد الأخوة .. يقول: سمعت أبوالبتار لما أغلق على نفسه كيس النوم يقول:
اللهم لم تقدر لي أن أراها في اليقظة .. فأرني إياها في المنام مرة ثانية .. ثم نام
يقول الأخ: فخرجت من الخندق و تركته نائما وحده ..
يقول الأخ: فما إن خرجت من الخندق حتى أتت قذيفة هاون وحيدة .. كأنها مرسلة لتأخذ أبوالبتار وحده
سبحان ربي .. جائت على موعدها .. و لم تغرب بعد شمس اليوم الخامس ..
إن الله لا يخلف الميعاد ..
و رحل أبو البتار إلى الموعد .. في اليوم الخامس لتلك الرؤيا ..
هذه القصة حدثني بها الأخ سهيل رحمه الله تعالى .. و تقبله .. في بيتي قبل سفره للعراق بأيام
فإذا بخبره يأتينا بعدها بأسابيع .. سبحان ربي
منقول من الاخ همام من منتدى بلسم الايمان