فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1099

قصة أحد الاستشهاديين الثلاثة عشر - تقبلهم الله - التابعين لكتبة الاستشهاديين في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.

الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه القويم إلى يوم الدين،

أما بعد

(( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) )

هنيئا لك يا أبا النور الفوز بالجنان والحور الحسان، تقبلك الله في الشهداء وجزاك ربي خير الجزاء،

كان مترفا فارها غنيا قد أعطاه الله زهرته من الدنيا ولما سمع هاتف النفير والجهاد، والإقبال إلى ساحات الوغى وضرب الزناد، رفرف قلبه، وازداد شوقه، للقاء ربه ,

أجاب الداعي لما دعا، انفروا خفافا وثقالا، ترك الأهل والبنين، واستهوى الردى في سبيل الله والمنون، جاء إلى عراق الجهاد مهاجرا الأهل، مجاهرا بالحق، ومجاهدا الباطل، قلبه إلى الرحمن مائل، يعلم أن المتاع لا محالة زائل، فقرر أن يبيع قبل الفوات، يبيع نفسه ويشتري جنة عرضها الأرض والسموات،

حدثنا أبو الحارث الأنصاري أن أبا النور رحمه الله لما اكتتب في كتيبة الاستشهاديين في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين كان مهموما مترددا خائفا، لم يكن خائفا من الموت أو القتل , لا والله بل كان خائفا أن يصيب دما حراما ويحب أن يقتل الأمريكان ويثخن فيهم هذه أمنيته وذا رجاؤه، وقبل أيام من مفارقته الدنيا قال لعل الله تعالى يرزقني رؤيا صالحة تبشرني وتثبتني وتشوقني. فكان يتناوب مع أنصاري على الحراسة ويقول له دعني أنم لعلي أرى البشرى، فاستيقظ ولم ير شيئا، مهموم أبو النور لا يأكل ولا يشرب، وكأنه ارتكب الذنب الحرام، لكن الباري بشره وما أخزاه أبدا لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال شيخ الإسلام ابن تيمية البشرى في الحياة الدنيا إما رؤيا صالحة لقوله عليه الصلاة و السلام لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له والثاني من المبشرات في الدنيا الثناء الحسن من الخلق عليه لقوله عليه الصلاة والسلام فتلك عاجل بشرى المؤمن وقد جائته البشارتان من الرحمن، ونام صاحبه الأنصاري فجائته البشرى فرأى أن هاتفا يهتف ويريه رقم 19 ويقول له هل تعرف التسعة عشر الذين دكوا قلاع أمريكا ودمروا البرجين قال نعم قال فهذا العشرون وأخرج له صورة أبي النور قال أبوالحارث وكرر الهاتف علي الحادثة ثلاث مرات وهو يقول هذا هو العشرون فهرعت من النوم مستيقظا مكبرا الله أكبر الله أكبر بشراك أبا النور بشراك فقص عليه الرؤيا فسر سرور هذا المجاهد المهاجر وقال نم أبا الحارث وأنا أحرس وقال الآن أتمنى على الله تعالى أن يطعمني عنبا من الجنة وليس على الله ببعيد بكل ثقة وإيمان، نام أخونا أبو الحارث فرأى رؤيا أخرى وشم فيها روائح لطعام لم يشم مثله قط وشم ريح العنب أيضا.

وحدثنا أن أبا النور رأى عمليته في الرؤيا أنه يفجر نفسه ويطير في السماء وسمع الأذان عندما طار، وحدثني الثقات أنه عندما طار بعدما فجر نفسه وسقط بعيدا فاح المسك والريحان، في كل مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت