فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1099

ومن عجائبه رحمه الله أنه كان يصلي فلما وصل أية من أيات الجهاد قال لأبي الحارث رأيت رجلا كأنه ملك ينظر إلي، ومما أكرمه الله تعالى أن أهله سترهم الله كانت حاملا بمولود فلما دخل العراق رأى رؤيا أنها تلد بنتا واسمها نور فكلم أهله وقال لهم هل جائت نور فقالوا وكيف عرفت قال اسمها نور ووصفها كذا وكذا.

وتعال معي أخي العزيز لتسمع عبادة هذا الزاهد العابد المجاهد: ما صلى صلاة إلا وأطال وبكى وأبكى، طول قيام مع حسن سمت.

أحبه كل من رآه لا يُمل كلامه، فلا يُترك مجلسه، يذّكر الأنصار بالخير والجنة، ويحثهم على اتباع الكتاب والسنة.

ألم تسمع عن رجال فيما سبق رهبان بالليل فرسان بالنهار، هذا أبوالنور راهب بالليل يكثر الصلاة والدعاء والمناجاة، وفارس أي فارس بالنهار، هذا الصوام القوام يصوم يوما ويفطر يوما ويوم استشهاده صامه كي يفطر على عنب الجنان. حدثنا أبو الحارث أن خلوف فم أبي نورة كان طيبا وحدثنا أن ريح المسك فاح من أبي النور قبل استشهاده فقال له أخوه ألا تذكر أين شممت هذه الريح الطيبة قد شممناها من شهداء الفلوجة قال أبو الحارث إي والله قد شممناها في الفلوجة من شهدائها الكرام.

وفي يوم عرسه وعيده أعد عدته ولبس حزامه وألبسه أخوه الأنصاري أحلى ثيابه وتزين أبو النور، للقاء الحور، ولما كان أبو الحارث يجهزه للغزوة بكى على لحظات الفراق وانهالت دموعه فقال له أبو النور لا تحزن أخي لا تحزن بل افرح يا أخي.

وغدا إلى العدا ليقوم بالفدا أقدم هذا المغوار الكريم الوجيه الشريف أسدا من جند الرحمن والشيء من معدنه لا يستغرب فأخوه وخاله من شهداء عراق الجهاد الكريم غدا ليصول على الكفار ولسان حاله يقول:

بعزيمة الجبار نضرب خصمنا *** فيذل من عزماتنا الفجارُ

والفتية الصيد الأباة وحولهم *** بحر المنية موجه هدارُ

هاتي لنا الأكفان كي نلقى الردى *** ونُزفُ فالحور الحسان تغارُ

أي شجاعة وأي إقدام، لقد ذكرنا بابن الجموح ومصعب وحمز لما نيناهم ذكرنا بهم رضي الله عنهم.

ولما أقبل على مدرسة بدر الكبرى، صارت والله بدرا أخرى وفتحا من الفتاح العليم، فجر نفسه وطار كما رأى نفسه في رؤياه فقتل 15 كافرا ستة من الشرطة العميلة بينهم ضابط برتبة نقيب واثنان من النصارى وسبعة مرتدين عن دين الله عز وجل، ولا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا كما أخبرنا الصادق الصدوق صلى الله عليه وسلم، رحمك الله أبا النور وتقبلك في الشهداء وجازاك ربي خيرا ورضوانا.

قصة أحد الاستشهاديين الثلاثة عشر - تقبلهم الله - التابعين لكتبة الاستشهاديين في تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.

نقله المتوثب في الساحة.

259 -الشهيد وليد الأسمر الشمري من حائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت