فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 1769

وأما ضعف الثاني: فخروجه [1] عن اللغة؛ إِذ ليس فيها كلمة واحدة مركبة من ثلاث، وأولها معرب أيضًا ولا إِضافة [2] ، ولأنه يعود الضمير في"إِلا نصفه"على جزء الاسم، وهو ممتنع، ولإِجماع النحاة: أنه إِخراج [3] .

الاستثناء إِخراج ما لولاه لوجب دخوله -عند أصحابنا والأكثر- لا ما جاز دخوله، خلافًا لقوم.

واحتج أصحابنا: باللغة، وبأنه لا يصح الاستثناء من جمع منكّر كـ"اضرب رجالا إِلا زيدا"-وقال في التمهيد [4] : قال:"إِلا"بمعنى"ليس"أي: ليس زيد منهم- كما لا يصح: اضرب رجلًا إِلا زيدًا.

واعترض: بـ"مَنْ دخل داري أكرمته"لا تدخل الملائكة والجن.

فأجاب القاضي [5] : خرجوا بدليل؛ لعدم جواز دخولهم.

(1) في (ظ) : لخروجه.

(2) يعني: من غير إِضافة.

(3) نهاية 92 أمن (ظ) .

(4) انظر: التمهيد/ 51 ب، 55 ب.

(5) انظر: العدة/ 500، 503، قال: لفظة (مَنْ) إذا استعملت في الاستفهام نحو: من عندك؟ صلح أن يجيب بذكر كل عاقل، فثبت أن اللفظ يتناول الجميع، وكذلك إِذا استعملت في المجازاة نحو:"من دخل داري أكرمته"صلح استثناؤهم؛ لأن الاستثناء يخرج من اللفظ ما لولاه كان داخلًا فيه، ألا تراه لما لم يتناول غير العقلاء لم يصح استثناوهم. فإِن قيل: لا نسلم أن صيغة (مَنْ) لكل من يعقل؛ لأن ممن يعقل=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت