وقال في الروضة [1] : هذه صيغة الشرط، ومقتضاها نفيها [2] عند نفيها [3] ووجودها [4] عند وجودها ليس منطوقًا بل من المفهوم، فَنَفْي شيء لانتفاء شيء لا يدل على إِثباته عند وجوده، بل يبقى كما قبل النطق، بخلاف:"لا عالم إِلا زيد" [5] .
قال بعض أصحابنا [6] :"جعله المثبت من قاعدة المفهوم ليس [7] بجيد"، وكذا جعله ابن عقيل في الفصول في قول أحمد: كل شيء يباع قبل قبضه إِلا ما كان مأكولا.
وقد احتج القاضي [8] -في أن النكاح لا يفسد بفساد المهر-: بقوله: (لا نكاح إِلا بولي وشاهدي عدل [9] ، قال: فاقتضى الظاهر
(1) انظر: روضة الناظر/ 270 - 271.
(2) يعني: نفي الصلاة.
(3) يعني: نفي الطهارة.
(4) يعني: وأما وجودها.
(5) فهو صريح في الإِثبات والنفي.
(6) انظر: المسودة / 354.
(7) نهاية 274 من (ح) .
(8) انظر: المسودة/ 160.
(9) سبق تخريج قوله: (لا نكاح إِلا بولي) في ص 932. أما الحديث بهذه الزيادة (وشاهدي عدل) فقد أخرجه الدارقطني في سننه 3/ 221 - 222، 225 - 227 من حديث ابن عباس مرفوعًا -ثم قال الدارقطني: رفعه علي بن الفضل ولم=