قالت الحنفية [1] : ويؤخر المحرّم احتياطا.
وقال أحمد [2] -في رواية عبد الله بعد كلام طويل-: يؤخذ بهما حتى تأتي دلالة بأن الخبر قبل الخبر، فيكون الأخير أولى.
وتأولها [3] القاضي [4] على أن الخبرين خاصان، قال في التمهيد [5] :"وفيه نظر"، وقال بعض أصحابنا [6] : فاسد [7] ، لتمثيله أول الرواية بخبر [8] حكيم [9] -وهو عام في البيع- مع [10] السلم [11] ، وهو
(1) انظر: تيسير التحرير 1/ 272، وفواتح الرحموت 1/ 345 - 346.
(2) انظر: مسائل الإِمام أحمد - رواية عبد الله/ 15.
(3) يعني: تأول قوله: (الأخير أولى) .
(4) انظر: العدة/ 620.
(5) انظر: التمهيد/ 66 ب.
(6) انظر: المسودة/ 136.
(7) يعني: تأويل القاضي.
(8) وهو قول الرسول: (لا تبع ما ليس عندك) . أخرجه أبو داود في سننه 3/ 768 - 769، والترمذي في سننه 2/ 350 - 351 وقال: حسن صحيح، والنسائي في سننه 7/ 289، وابن ماجه في سننه/ 737، والطيالسي في مسنده (انظر: منحة المعبود 1/ 264) من حديث حكيم بن حزام مرفوعًا.
(9) هو: الصحابي حكيم بن حزام.
(10) في (ب) : من.
(11) أحاديث جواز السلم: أخرجها البخاري في صحيحه 3/ 85 من حديث ابن عباس وابن أبزي وابن أبي أوفى مرفوعًا، ومسلم في صحيحه/ 1226 من حديث ابن عباس مرفوعًا.