وقيل للقاضي [1] -وقد احتج على القضاء في المسجد بقوله: (وأن احكم بينهم) [2] : لا يدل على المكان [3] ، فقال: هو أمر بالحكم في عموم الأمكنة والأزمنة إِلا ما خصه الدليل.
وقال في التمهيد [4] : المطلق مشتمل على جميع صفات الشيء وأحواله.
وأجاب في المغني [5] -لمن احتج بآية القصاص [6] والسرقة [7] والزنا [8] في الملتجىء إِلى الحرم-: الأمر بذلك مطلق في الأمكنة [9] والأزمنة يتناول مكانا [10] ضرورة إِقامته، فيمكن في غير الحرم، ثم: لو عم خُصّ [11] .
والمعروف في كلامه وكلام غيره هو الثاني.
(1) انظر المسودة: 98.
(2) سورة المائدة: آية 49.
(3) نهاية 141 أمن (ب) .
(4) انظر: التمهيد/ 70أ.
(5) انظر: المغني 9/ 101، 102، 103.
(6) سورة البقرة: آية 178.
(7) سورة المائدة: آية 38.
(8) سورة النور: آية 2.
(9) في (ح) : في الأزمنة والأمكنة.
(10) يعني: غير معين.
(11) بنحو: (ومن دخله كان آمنا) سورة آل عمران: آية 97.