واختار أبو الفرج المقدسي: الإِجمال.
وحكى القاضي [1] عن أبي الحسن التميمي: أن وصف الأعيان بالحل والحظر مجاز، كما قاله البصري [2] .
قالوا: التحريم إِنما يتعلق بأفعال مقدورة، والأعيان غير مقدورة، فلا بد من إِضمار للضرورة، والمضمر لها يتقدر بقدرها، فلا يضمر الجميع، ولا أولوية لبعضه.
رد: بوصف العين بالحل والحظر حقيقة، فهي محظورة علينا ومباحة كوصفها بطهارة ونجاسة وطيب وخبث، فالعموم في لفظ التحريم [3] ، اختاره بعض أصحابنا [4] وغيرهم.
ثم: بمنع الحاجة إِلى الإِضمار مع تبادر الفهم.
ثم: يضمر الجميع؛ لأن الإِضمار واقع إجماعًا [5] ، بخلاف الإِجمال، وأكثر وقوعا منه، ولإِضماره [6] في قوله: (لعن الله اليهود؛ حرمت عليهم الشحوم، فَجَمَلوها، فباعوها) [7] ،
(1) انظر: العدة/ 518، والمسودة/ 93.
(2) وهو أبو عبد الله البصري.
(3) نهاية 295 من (ح) .
(4) انظر: المسودة/ 93.
(5) نهاية 102 أمن (ظ) .
(6) يعني: إِضمار الجميع.
(7) أخرجه البخاري في صحيحه 4/ 170، ومسلم في صحيحه/ 1207 من حديث ابن عباس مرفوعًا