كآية التيمم: (فامسحوا بوجوهكم) [1] .
وعند الشافعي [2] وأصحابه: يكفي مسح بعضه -وللمعتزلة [3] القولان- لأنه العرف نحو: مسحت بالمنديل.
رد: لأنه آلة، والعمل بالآلة يكون ببعضها، بخلاف: مسحت بوجهي.
وأما"الباء للتبعيض"فلا يعرف لغة، وأنكره [4] أهلها، وعنهم يؤخذ، فلا يقال:"شهادة نفي"، والمثبِت عليه الدليل والأصل عدمه.
وقال أبو المعالي [5] : هو [6] خلف [7] من الكلام.
وبعض الشافعية -واختاره صاحب المحصول [8] : تفيد التبعيض إِذا دخلت على فعل يتعدَّى بدونها.
والتبعيض في: شربن بماء البحر [9] استفيد من القرينة، كـ شربن ماء
(1) سورة المائدة: آية 6.
(2) انظر: الأم 1/ 26، والمهذب 1/ 17، والإِحكام للآمدي 3/ 14.
(3) انظر: المعتمد/ 334، والإِحكام للآمدي 3/ 14.
(4) في (ب) و (ح) : أنكره.
(5) انظر: البرهان/ 180.
(6) يعني: كونها للتبعيض.
(7) الخَلْف: الرديء من القول. انظر: لسان العرب 10/ 433.
(8) انظر: المحصول 1/ 1/ 532.
(9) هذا جزء من صدر بيت لأبي ذؤيب الهذلي في وصف السحاب، وهو:=