وإن لم يتفقا -كما لو طاف عليه السلام بعد آية [1] الحج قارنًا
طوافين [2] ، وأمر القارن بطواف واحد [3] - فقوله بيان، وفعله ندب أو واجب مختص به.
(1) سورة الحج: آية 29.
(2) أخرج النسائي في سننه الكبرى -في مسند علي- عن حماد ابن عبد الرحمن الأنصاري عن إِبراهيم بن محمَّد الحنفية قال: طفت مع أبي -وقد جمع الحج والعمرة- فطاف لهما طوافين، وسعى لهما سعيين، وحدثني: أن عليًّا فعل ذلك، وقد حدّثه: أن رسول الله فعل ذلك. انظر: نصب الراية 3/ 110. وحماد ضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: تهذيب التهذيب 3/ 18. وفي نصب الراية: قال بعض الحفاظ: هو مجهول، والحديث من أجله لا يصح.
وأخرج الدارقطني في سننه 2/ 258 عن ابن عمر: أنه جمع بين حجه وعمرته معا، فطاف لهما طوافين، وسعى سعيين، وقال: هكذا رأيت رسول الله صنع كما صنعت. وأخرج الدارقطني -أيضًا- في سننه 2/ 263 عن علي: أن النبي كان قارنا، فطاف طوافين، وسعى سعيين. وأخرج -أيضًا- في سننه 2/ 264 عن ابن مسعود قال: طاف رسول الله لعمرته وحجته طوافين وسعى سعيين. وأخرج -أيضًا- في سننه 2/ 264 عن عمران بن حصين: أن النبي طاف طوافين، وسعى سعيين. وقد تكلم في أسانيد هذه الأحاديث، فراجع: سنن الدارقطني في المواضع السابقة، ونصب الراية 3/ 110 - 111.
(3) أخرج الترمذي في سننه 2/ 213 عن ابن عمر قال: قال رسول الله: (من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد حتى يحل منهما جميعًا) . قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح تفرد به الدراوردي على ذلك اللفظ، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح. أ. هـ. وأخرجه ابن ماجه في سننه/ 990، وأحمد في مسنده 2/ 67، والدارقطني في سننه 2/ 257.