فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1769

واحتج ابن عقيل [1] : بأن المسألة أولى من تجويز خطاب المعدوم.

القائل بمنع تأخير سمان الظاهر: لو جاز لكان إِلى مدة معينة، وهو تحكم لا قائل به، أو إِلى الأبد، فيلزم التجهيل، لعمل المكلف أبدًا بعام أريد به الخاص.

رد: إلى مدة معينة عند الله [2] ، وهو وقت وجوب العمل على المكلف وقت الحاجة، وقبله لا عمل له بل هو مجرد اعتقاد، فلا يمتنع، بدليل النسخ.

قالوا: لو جاز لكان الشارع مفهمًا بخطابه، لاستلزامه [3] الإِفهام، وظاهره يوقع في الجهل؛ لأنه غير مراد، وباطنه لا طريق إِليه.

رد: يجرى الدليل في النسخ، لظهوره في الدوام [4] .

وبأنه أريد إِفهام الظاهر مع تجويز التخصيص عند الحاجة، فلا يلزم شيء [5] .

واعترض: التخصيص يوجب شكًا في كل شخص: هل هو مراد من العام؟ بخلاف النسخ.

رد: يوجبه على البدل، وفي النسخ يوجبه في الجميع، لاحتمال الموت

(1) انظر: الواضح 2/ 182 ب-183 أ.

(2) نهاية 146 ب من (ب) .

(3) يعني: لاستلزام الخطاب الإِفهام.

(4) مع أنه غير مراد.

(5) من الجهالة والإِحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت