=وقال الخطابي في معالم السنن 2/ 824: أسنده عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، وزيادات الثقات مقبولة. وأخرجه -عنها- الترمذي في سننه 2/ 117 بمثل لفظ أبي داود، ثم قال: حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إِلا من هذا الوجه، وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله، وهو أصح. وذكر ابن حجر في التلخيص 2/ 188: أن الترمذي نقل عن البخاري أنه قال: هو خطأ وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوف. وانظر: التاريخ الصغير للبخاري/ 68 - 69. وأخرجه -عنها- النسائي في سننه 4/ 196 - 197 بلفظ: (من لم يبيّت الصيام من الليل فلا صيام له) . ورواه -أيضًا- موقوفًا على حفصة. وفي التلخيص الحبير 2/ 188: قال النسائي: الصواب عندي موقوف، ولم يصح رفعه. وأخرجه -عنها- ابن ماجه في سننه بلفظ: (لا صيام لمن لم يفرضه من الليل) . وأخرجه -عنها- أحمد في مسنده 6/ 287. ونقل ابن حجر في التلخيص 2/ 188 عنه قوله: ما له عندي ذلك الإِسناد. وأخرجه -عنها- الدارمي في سننه 1/ 339، والدارقطني في سننه 2/ 172 - وأخرجه أيضًا عن عائشة، وقال: كل رجاله ثقات- والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 54. وأخرجه مالك في الموطأ/ 288 عن ابن عمر وحفصة وعائشة موقوفًا. وأخرجه -عن حفصة مرفوعًا- البيهقي في سننه 4/ 202 وقال: وهذا حديث قد اختلف على الزهري في إِسناده وفي رفعه إِلى النبي، وعبد الله بن أبي بكر أقام إِسناده ورفعه، وهو من الثقات الأثبات. وأخرجه البيهقي -أيضًا- في سننه 4/ 203 عن عائشة مرفوعًا بمثل حديث الدارقطني.
والخلاصة: أن هناك اختلافًا بين العلماء في رفع هذا الحديث ووقفه، فذهب فريق إِلى أنه مرفوع، منهم: الحاكم والدارقطني وابن خزيمة وابن حزم، وذهب فريق إِلى أنه موقوف ولا يصح رفعه، منهم: البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي. انظر: نصب الراية 2/ 433 - 435، والتلخيص الحبير 2/ 188، وفتح الباري 4/ 142.