كالإِضمار، ومثله في التمهيد [1] أيضًا [2] ، وسماه في الروضة [3] : فحواه -كتحريم الضرب من قوله: (فلا تقل لهما أفٍّ) [4] ، وكالجزاء بما فوق المثقال من قوله: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره) [5] ، وكتأدية ما دون القنطار من قوله: (يؤده إليك) وعدم الآخر [6] من: (لا يؤده إِليك) [7] ، وهذا تنبيه بالأعلى، وما قبله بالأدنى، فلهذا: الحكم في المسكوت أولى منه في الملفوظ.
ويعرف الحكم في المسكوت بمعرفة المعنى المقصود من الحكم في النطق، وأنه أولى فيه.
وهو حجة -ذكره بعضهم إِجماعًا- لتبادر فهم العقلاء.
واختلف النقل عن داود [8] .
(1) انظر: التمهيد / 4أ.
(2) في (ح) : أيضًا في التمهيد.
(3) انظر: روضة الناظر/ 263.
(4) سورة الإِسراء: آية 23.
(5) سورة الزلزلة: آية 7.
(6) في (ب) : الآخرة.
(7) سورة آل عمران: آية 75.
(8) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 67، والمسودة/ 346.