فقال: هو خاص بالسلم، وإلحاق غيره به إِنما يصح إِذا كان مثله.
واحتج في الانتصار -على نشر الحرمة بلبن الميتة- بقوله: (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) [1] ، فقيل له: الآية حجتنا؛ لاقتضائها تعلق التحريم بفعلها للإِرضاع، فقال: عَلَّقه [2] لأنه الغالب كالربيبة، ولهذا: لو حلب منها ثم سقي نشر.
وأجاب أبو [3] الفتح بن المني من أصحابنا -من احتج لصحة النكاح [4] بلا إِذن [5] بالمفهوم-: بأن المفهوم ليس بحجة على أصلنا، ثم: هذا خرج مخرج الغالب، فيعم ويصير كقوله: (وربائبكم اللاتي في حجوركم) [6] ، لما خرج مخرج الغالب عَمّ. كذا قال.
وشرطه -أيضًا-: أن لا يخرج جوابًا لسؤال -ذكره صاحب [7] المحرر من أصحابنا في صلاة التطوع من شرحه [8] اتفاقًا، وذكر القاضي [9]
(1) سورة النساء: آية 23.
(2) نهاية 108 أمن (ظ) .
(3) في (ب) : وأبو.
(4) في (ح) : نكاح.
(5) كذا في النسخ. ولعل الصواب: بالأذن.
(6) سورة النساء: آية 23.
(7) انظر: المسودة/ 361.
(8) يعني: شرح الهداية لأبي الخطاب.
(9) في الجزء الذي صنفه في المفهوم. انظر: المسودة/ 361.