وقيل: عارض ظاهر الآية إِجماع قطعي.
وبنى صاحب المحصول [1] الخلاف على أصل، وهو أن عندنا وعند الشافعية: الشرط [2] مانع من الحكم، وعند الحنفية [3] : من انعقاد السبب، فالتعليق سبب، وعندهم: عند وجود [4] الشرط، فعدمُ الحكم مضاف إِلى انتفاء شرطه مع وجود سببه، وعندهم: إِلى عدم سببه، وقالوا: شرط الخيار في البيع خلاف القياس؛ لعدم إِمكان تعليق البيع؛ لأنه [إيجاب] [5] ، والغرض التدارك، فجعل داخلًا على الحكم لمنع اللزوم، وقالوا: لو علق طلاقها بقيامها ثم قال:"إِن طلقتها فعبدي حر"-ثم قامت- فالقياس:"يعتق [6] "؛ لأنه طلقها، لكن تركناه؛ لأن الأيمان تحمل على العرف والعادة إِنما يعقد يمينه [7] على ما يمكنه الامتناع منه [8] ، وبنوا على هذا صحة
(1) انظر: المحصول 1/ 2/ 205، ولم أجد فيه ما ذكر هنا. والمذكور -بتفاصيله- قد أورده فخر الإِسلام البزدوي في أصوله (انظر: كشف الأسرار 2/ 271 وما بعدها) ، فيظهر أن المؤلف وجد هذا الكلام منسوبًا للفخر، فظنه الفخر الرازي. والله أعلم.
(2) يعني: عدم الشرط.
(3) انظر: أصول السرخسي 1/ 260 وما بعدها، وكشف الأسرار 2/ 271 وما بعدها، وتيسير التحرير 1/ 119 وما بعدها، وفواتح الرحموت 1/ 423 وما بعدها.
(4) نهاية 110 ب من (ظ) .
(5) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ب) .
(6) في (ب) : تعتق.
(7) كقوله: إِن طلقتها ... إِلخ.
(8) والطلاق هنا لا يمكنه الامتناع منه؛ لأنه معلق بالقيام.