أجاب في التمهيد [1] بمنعه إِن أخبر عنهما نحو: دعوتهما فأكل زيد.
ثم: هذا في الخبر بخلاف التكليف.
إِذا خص نوع بالذكر بحكم مدح أو ذم -أو غيره مما لا يصلح للمسكوت- فله مفهوم، كقوله: (كلا إِنهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون) [2] ، فالحجاب عذاب، فلا يحجب من لا يعذب، ولو حجب الجميع لم يكن عذابًا.
قال مالك [3] : لما حجب أعداءه تجلى لأوليائه حتى رأوه [4] .
وقال الشافعي [5] : لما حجب قومًا بالسخط دل على أن قومًا يرونه بالرضا.
وكذا احتج بها أحمد [6] وغيره في الرؤية.
(1) انظر: المرجع السابق.
(2) سورة المطففين: آية 15.
(3) انظر: زاد المسير 9/ 56، وتفسير القرطبي 19/ 261.
(4) نهاية 157 ب من (ب) .
(5) انظر: أحكام القرآن للشافعي 1/ 40، وزاد المسير 9/ 56، وتفسير القرطبي 19/ 261، وتفسير ابن كثير 4/ 485 - 486.
(6) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة/ 129.