فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ورجم المحصن نسخ الجلد [1] .
أجيب: آحاد [2] .
وبنسخ الوصية بآية الميراث [3] ، أو بقوله بعدها: (تلك حدود الله) [4] إِلى قوله: (ومن يعص الله) الآية [5] .
والجلد لم ينسخ، أو دل عدم فعله على ناسخ.
=أحدهما: أنه من نسخ القرآن بالقرآن، والناسخ آية المواريث، وفي صحيح البخاري ما يدل عليه. الثاني: أن هذا ليس من باب النسخ، وغايته أنه مجمل فسرته الوصية أو عام خصص به، قال الأستاذ أبو إِسحاق الإسفراييني: لا يجوز أن يقال:"الوصية للوارث منسوخة بآية المواريث"؛ لإِمكان الجمع.
(1) قال الزركشي في المعتبر/ 78 ب- 79أ: يعني أن الجلد كان ثابتًا بالقرآن لكل زان محصن وغيره، وهو قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا) ، ثم نسخ بالسنة المتواترة بحديث ماعز والغامدية وحديث (خذوا عني ...) ، وفي التمثيل بهذا نظر من وجهين: أحدهما: أن ابن بطال حكى عن بعضهم أن الرجم ثابت بالقرآن، إِما بقوله: (ويدرأ عنها العذاب) ، أو بما كان قرآنًا ونسخت تلاوته لحديث عمر:"الشيخ والشيخة إِذا زنيا فارجموهما". ولهذا قال النبي -في قصة العسيف-: (لأقضين بينكم بكتاب الله) ، وجعل على المرأة الرجم.
الثاني: سلمنا، لكن دعوى النسخ ممنوعة لإمكان الجمع، إِذ المرفوع من قوله: (الزانية والزاني) حكم المحصن، فهو تخصيص؛ لأنه رفع البعض، لا نسخ؛ لأنه لم يرفع الكل.
(2) وهو خلاف الفرض، إِذ فرض المسألة في المتواتر.
(3) سورة النساء: آية 11.
(4) سورة النساء: آية 13.
(5) سورة النساء: آية 14.