فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثم: قيل: قد تزول العلة ويبقى الحكم، كالرَّمَل والاضطباع.
وقيل: النطق حكم مطلق، وإن كان سببه خاصًا.
وتمسّك الصحابة بنهيه [1] عن الادخار في العام القابل [2] . قال [3] بعض أصحابنا [4] : وهل يجوز تعليل حكم مطلق بعلة قد زالت، لكن إِذا عادت يعود [5] ؟ فيه نظر، وعكسه: تعليل الناسخ بعلة مختصة بذلك الزمان بحيث إِذا زالت العلة زال النسخ، لكن وقوعه في خطاب عام فيه نظر.
(1) أخرج مسلم في صحيحه/ 1560 عن ابن عمر عن النبي قال: (لا يأكل أحد من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام) . وأخرجه البخاري -بنحوه- في صحيحه 7/ 104.
(2) أخرج البخاري في صحيحه 7/ 103، ومسلم في صحيحه/ 1563 عن سلمة بن الأكوع: ... فلما كان في العام المقبل قال: يا رسول الله أنفعل كما فعلنا عام أول؟ فقال: (لا؛ إِن ذاك عام كان الناس فيه بجهد فأردت أن يفشو فيهم) .
وأخرج مسلم في صحيحه/ 1561 عن عائشة قالت: قال رسول الله: (ادخروا ثلاثًا، ثم تصدقوا بما بقي) ، فلما كان بعد ذلك قال: يا رسول الله، إِن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ويجملون منها الودك، فقال رسول الله: (وما ذاك؟) قال: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال: (إِنما نهيتكم من أجل الدافة) .
(3) نهاية 168أمن (ب) .
(4) انظر: المسودة: 228.
(5) في (ب) : تعود.