وذكر القاضي [1] -في أثناء المسألة-: لا يقاس على غيره في إِسقاط حكم النص، ويقاس غيره عليه.
ولا يعتبر اتفاق الأمة على حكم الأصل، ويكفي اتفاق الخصمين.
واعتبره قوم، وسموا ما اتفق عليه الخصمان قياسًا مركبًا، وهو: أن يكتفي المستدل [2] بموافقة خصمه في الأصل مع منعه علة الأصل أو منعه وجودها في الأصل.
فالأول: مركب الأصل، قيل: سمي مركبًا لاختلافهما في علته، وقيل: في تركيب الحكم عليها في الأصل؛ فعند المستدل: هي فرع له، والمعترض: بالعكس.
وسمي"مركب الأصل"للنظر في علة حكمه.
مثاله:"عبد، فلا [3] يقتل به الحر كالمكاتب"، فيقول الحنفي:"العلة جهالة المستحق من السيد والورثة، فإِن صحت بطل قياسك، وإن بطلت منعت حكم الأصل لانتفاء مُدْرَكه، فيمتنع القياس لعدم العلة في الفرع أو منع الأصل".
(1) انظر: العدة / 228أ.
(2) نهاية 122أمن (ظ) .
(3) نهاية 175 أمن (ب) .