فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 1769

والثاني: مركب الوصف، سمي به لاختلافهما فيه، كقوله في تعليق الطلاق بالنكاح:"تعليق، فلا يصح قبل النكاح، كما لو قال: زينب التي أتزوجها طالق"، فيقول الحنفي: العلة التعليق [1] ، وفي الأصل تنجيز [2] ، فإِن صح هذا بطل قياسك، وإن بطل منعت حكم الأصل، فيمتنع القياس؛ لعدم العلة في الأصل أو منع الأصل.

وضَعَّف في الروضة [3] هذا القول؛ لندرة المجمع عليه، وبأن كلًا منهما مقلِّد، فليس له منع حكمٍ ثبت مذهبًا لإِمامه؛ لأنه لا يعلم مأخذه [4] ، ثم: لا يلزم من عجزِه عجزُه، ثم: لا يتمكن أحدهما من إِلزام ما لم يجمع عليه.

وكذا قال الآمدي [5] : المختار -بعد إِبطال معارضة الخصم في الأول وتحقيق وجود ما يدعيه في الأصل في الثاني- أن المقلد ليس له المنع وتخطئة إِمامه.

وجزم بعضهم [6] : بأن المقلد إِن سلم دليل المستدل، أو أثبت المستدل وجود العلة في الأصل في الثاني: قامت الحجة عليه لاعترافه، كما لو كان

(1) في نسخة في هامش (ب) : تعليق.

(2) فالعلة عندي مفقودة في الأصل.

(3) انظر: روضة الناظر/ 316، 317.

(4) نهاية 354 من (ح) .

(5) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 199.

(6) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ 124، ومختصره 2/ 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت