والثاني: مركب الوصف، سمي به لاختلافهما فيه، كقوله في تعليق الطلاق بالنكاح:"تعليق، فلا يصح قبل النكاح، كما لو قال: زينب التي أتزوجها طالق"، فيقول الحنفي: العلة التعليق [1] ، وفي الأصل تنجيز [2] ، فإِن صح هذا بطل قياسك، وإن بطل منعت حكم الأصل، فيمتنع القياس؛ لعدم العلة في الأصل أو منع الأصل.
وضَعَّف في الروضة [3] هذا القول؛ لندرة المجمع عليه، وبأن كلًا منهما مقلِّد، فليس له منع حكمٍ ثبت مذهبًا لإِمامه؛ لأنه لا يعلم مأخذه [4] ، ثم: لا يلزم من عجزِه عجزُه، ثم: لا يتمكن أحدهما من إِلزام ما لم يجمع عليه.
وكذا قال الآمدي [5] : المختار -بعد إِبطال معارضة الخصم في الأول وتحقيق وجود ما يدعيه في الأصل في الثاني- أن المقلد ليس له المنع وتخطئة إِمامه.
وجزم بعضهم [6] : بأن المقلد إِن سلم دليل المستدل، أو أثبت المستدل وجود العلة في الأصل في الثاني: قامت الحجة عليه لاعترافه، كما لو كان
(1) في نسخة في هامش (ب) : تعليق.
(2) فالعلة عندي مفقودة في الأصل.
(3) انظر: روضة الناظر/ 316، 317.
(4) نهاية 354 من (ح) .
(5) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 199.
(6) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ 124، ومختصره 2/ 211.