فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 1769

فمن منعه اشترطه؛ لعدم الحكم لعدم دليله، والمراد بعدم الحكم: عدم العلم [1] أو الظن به؛ لتوقفه على النظر الصحيح في الدليل، ولا دليل، وإِلا فالصنعة دليل وجود الصانع، ولا يلزم من عدمها عدمه.

ومن جوزه لم يشترطه؛ لجواز دليل آخر.

هذا إن كان التعليل لنوع الحكم، نحو: الردة علة لإِباحة الدم.

فأما لجنسه فالعكس شرط، نحو:"الردة علة لجنس إِباحة الدم"، فلا يصح؛ لفوت العكس.

وظاهر ما سبق: أن الخلاف في تعليل الحكم الواحد بعلتين [2] معًا وعلى البدل.

وكذا لم يقيد جماعة المسألة [3] بالمعية.

وقيدها الآمدي [4] ، وقال في العكس:"أثبته قوم، ونفاه أصحابنا والمعتزلة"، ثم اختار: أنه إِنما يكون معللًا بعلة على البدل، فلا يلزم من نفيها [5] ؛ لجواز بدلها.

(1) يعني: لا انتفاء نفس الحكم.

(2) نهاية 126أمن (ظ) .

(3) نهاية 365 من (ح) .

(4) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 234، 235، 236.

(5) يعني: فلا يلزم من نفيها نفي الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت