فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1769

فَعَله أو أقرّه، هل يجوز تعليله [1] بعلة مختصة بذلك الوقت بحيث يزول الحكم مطلقًا؟ جوزه الحنفية والمالكية، ذكروه في مسألة التخليل، وذكره المالكية في حكمه بتضعيف الغرم على سارق الثمر المعلق والضالة المكتومة [2] ومانع الزكاة وتحريق متاع الغال، وهو شبهتهم أن حكم المؤلفة انقطع [3] ، ومنعه أصحابنا والشافعية، ثم قال بعضهم: قد تزول العلة ويبقى الحكم كالرمل [4] ، وقال بعضهم: النطق حكم مطلق وإن كان سببه خاصًا، فقد تثبت العلة مطلقًا. وهذان جوابان لا حاجة إِليهما، واحتج بأن هذا رأي مجرد، وبتمسك الصحابة بنهيه عن ادخار لحم الأضاحي في العام القابل -ومراده: أنه صح عن ابن عمر [5] وأبي سعيد [6] وقتادة [7] بن

(1) من قوله: (وقد قال) إِلى قوله: (تعليله) درس محله في (ح) .

(2) أخرج عبد الرزاق في مصنفه 10/ 129 عن معمرعن عمرو بن مسلم عن عكرمة -أحسبه عن أبي هريرة- أن النبي قال: (ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها) . وأخرجه أبو داود في سننه 2/ 339 من طريق عبد الرزاق. قال المنذري في مختصره 2/ 273: لم يجزم عكرمة بسماعه من أبي هريرة، فهو مرسل. وأخرجه البيهقي في سننه 6/ 191 من طريق أبي داود.

(3) نهاية 184 ب من (ب) .

(4) في (ب) : وكالرمل.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه 7/ 104، ومسلم في صحيحه/ 1561.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه 7/ 103، والنسائي في سننه 7/ 233، والبيهقي في سننه 9/ 292.

(7) أخرجه النسائي في سننه 7/ 234، وابن حبان في صحيحه (انظر: موارد=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت