أحدهما، كجعل الحكم بالنجاسة علة في بطلان بيع الخمر؛ لتحصيل مصلحة التنزه عنه.
قال في التمهيد [1] : يجوز جعل صفة الاتفاق والاختلاف علة عند أصحابنا والأكثر، كالإِجماع [2] :"حادث، وهو دليل"، والاختلاف يتضمن خفة حكمه، وعكسه الاتفاق -واختاره ابن عقيل [3] - كقولنا في المتولد بين الظباء والغنم:"متولد من أصلين يزكي أحدهما إِجماعًا، فوجب فيه كمتولد بين سائمة ومعلوفة"، وكقول الحنفية في الكلب: مختلف في حل لحمه، فلم يجب في ولوغه عدد، كالسَّبُع.
ومنعه بعضهم؛ لحدوثهما [4] بعد الأحكام، وقاله القاضي [5] [6] في تعليقه ضمن مسألة النبيذ لنا.
(1) انظر: التمهيد / 164أ- ب.
(2) هذا جواب سؤال مقدر: اِن الاتفاق والاختلاف حادثان بعد الرسول، والعلة أمارة شرعية تحتاج إِلى نصب الشرع. فأجاب: بأن هذا وإن كان حادثًا فيجوز أن يكون أمارة دالة، كما أن الإِجماع حادث، وكان دليلًا معلومًا.
(3) انظر: الواضح 1/ 141 ب- 142 أ.
(4) يعني: الاتفاق والاختلاف.
(5) انظر: المسودة/ 410.
(6) نهاية 186 أمن (ب) .