فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 1769

المسلك الثالث: السبر والتقسيم.

وهو حصر الأوصاف في الأصل، وإِبطال بعضها بدليل، فيتعين الباقي للعلة.

ويكفي المناظر:"بحثت عن الأوصاف، فلم أجد غير ذلك"؛ لأنه أهلٌ عدل ثقة فيما يقول، فالظاهر صدقه.

أو يقول: الأصل عدم ما سوى ذلك.

فإِن قيل: قوله:"سبرتُ فلم أَجِدْ"عدمُ علمٍ.

ثم: ليس علمًا بالنسبة إِلى الخصم؛ لاحتمال عِلْمه بوصف آخر.

ثم: صحة العلة إِنما تكون بوجود مصحِّحها، وهذا إبطال مُعارِضها، فلا يلزم صحة كون الباقي علة.

قيل: بل هو ظنٌّ بعدمه، فإِن الظن بعدم الشيء لازم للبحث عنه.

والظاهر: لو علم الخصم وصفا آخر أظهره إِفحامًا لخصمه إِظهارًا لعلم، وإلا فهو معاند.

وليس صحة الباقي علة لإِبطال المعارض [1] ، بل لأنه لا بد من علة -لما يأتي [2] - فيُظَنُّ انحصارها في الأوصاف، فإِذا بطل بعضها ظُنَّ صحة الباقي.

(1) يعني: ليس كون الباقي علة؛ لأننا أبطلنا المعارض.

(2) في ص 1274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت