ما جاء به، فلو خلا حكم عن علة لم يكن رحمة [1] ؛ لأن التكليف به -بلا حكمة وفائدة- مشقة. كذا قال.
ثم: لو سلم فالتعليل الغالب، قال القاضي: التعليل الأصل تُرِك نادرًا؛ لأن تعقل العلة أقرب إِلى القبول من التعبد، ولأنه الألوف عرفا، والأصل موافقة الشرع له [2] ، فيحمل ما نحن فيه على الغالب، ويجب العمل بالظن في علل الأحكام إِجماعًا، على ما يأتي [3] في العمل بالقياس.
وقيل: الأصل عدم التعليل؛ لأن الموجِب الصيغة، وبالتعليل ينتقل حكمه إِلى معناه، فهو كالمجاز من الحقيقة، ونصره بعض الحنفية [4] ؛ لأن التعليل لا يجب للنص دائمًا، فيعتبر لدعواه دليل.
وفي [5] واضح ابن عقيل -في مسألة القياس-: أكثر الأحكام غير معلّل.
وقال في فنونه -لمن قاس الزكاة في مال الصبي على العُشْر، وبَيَّن العلة، فأبطلها ابن عقيل، فقال له: فما العلة إِذًا؟ - فقال [6] : لا يلزم، ونتبرع فنقول: سؤالك عن العلة قول من يوجب لكل حكم علة، وليس كذلك؛
(1) نهاية 382 من (ح) .
(2) يعني: للعرف.
(3) في ص 1338.
(4) انظر: فواتح الرحموت 2/ 293 - 294.
(5) نهاية 192أمن (ب) .
(6) كذا في النسخ. ولعل المناسب حذف كلمة (فقال) .