لأن من الناس من يقول: الأصول معللة، [وبعضهم يقول غير معللة] ، [1] وبعضهم يقول:"بعضها معلل، وبعضها غير معلل"، فيجوز أن هذا لا علة له، أو له علة خافية عنا.
قالوا: شرع الحكم لا يستلزم الحكمة والمقصود؛ لأنه من صنعه، وهو [2] لا يستلزم ذلك؛ لخلق المعاصي وموت الأنبياء وإِنظار إِبليس والتخليد في النار وتكليف من علم عدم إِيمانه وخلق العالم في وقته المحدود [3] وشكله القدّر [4] .
رد: ليست الحكمة قطعية، ولا ملازمة لجميع [5] أفعاله.
سلمنا لزومها، لكن قد تخفى علينا.
وقد قيل [6] : القدرة تتعلق بالحدوث والوجود، والمعاصي راجعة إِلى مخالفة نهي الشارع، وذلك ليس من متعلق القدرة.
(1) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ظ) .
(2) يعني: صنعه.
(3) في (ح) : المعدود. ثم كتب تحتها: المحدود.
(4) نهاية 383 من (ح) .
(5) في (ب) : بجميع.
(6) كذا نقل المؤلف هذا القول بهذه الصيغة. وهذا القول قد أجاب به الآمدي في الإِحكام 3/ 290. وقد رد عليه الشيخ عبد الرزاق عفيفي في تعليقه.