وأجاب الآمدي [1] : إِنما يلزم فيمن تجب رعايتها [2] في فعله، ولا كذلك الباري.
المسلك الرابع: المناسبة، ويرادفها: الإِخالة [3] ، وتخريج المناط.
وهو: تعيين علة الأصل بمجرد إِبداء المناسبة من ذات الوصف لا بنص وغيره، كالإِسكار للتحريم، والقتل العمد العدوان للقصاص.
"المناسبة"لغوية، فلا دور.
والمناسب: وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم عليه ما يصلح كونه مقصودًا من شرع الحكم من حصول مصلحة أو دفع [4] مفسدة.
فيمكن إِثباته على الخصم في المناظرة، يكون [5] [6] معاندًا بمنعه [7] .
فإِن كان الوصف خفيّا أو غير منضبط فكل منهما غيب عن العقل، فلا
(1) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 293.
(2) يعني: رعاية الحكمة.
(3) الإخالة في اللغة بمعنى الظن. انظر: الصحاح/ 1692 - 1693، ولسان العرب 13/ 240.
(4) نهاية 193أمن (ب) .
(5) كذا في النسخ. ولعله: ويكون.
(6) يعني: الخصم.
(7) في (ب) : يمنعه.