يعرف الغيب عنه، وهو الحكم، فيعتبر [1] ملازمه، وهو المظنة كالسفر للمشقة، والفعل المقضي عليه عرفا بالعمد في العمدية.
وقال أبو زيد [2] الحنفي: المناسب ما لو عُرض على العقول السليمة تلقته بالقبول.
فلا يمكن المناظر إِثباته على خصمه.
والمقصود من شرع الحكم: قد يحصل يقينًا -كالبيع الصحيح يحصل منه الملك- وظنا كالقصاص يزجر عن القتل.
وقد يتساوى الحصول وعدمه، كحد الخمر لحفظ العقل.
وقد يكون عدمه أرجح، كنكاح الآيسة لمصلحة التوالد.
وأنكر بعضهم جواز التعليل بهذا والذي قبله، ذكره بعضهم [3] ، واحتج عليه: بأن البيع مظنة الحاجة إِلى التعاوض [4] ، والسفر مظنة المشقة، واعتبرا، وإن انتفى الظن في بعض الصور. كذا قال.
(1) نهاية 385 من (ح) .
(2) انظر: تقويم الأدلة/ 131 أ- 139أ، وكشف الأسرار 3/ 352، وتيسير التحرير 3/ 325، وفواتح الرحموت 2/ 301، والإِحكام للآمدي 3/ 270، وشرح العضد 2/ 239.
(3) انظر: المنتهى لابن الحاجب/ 134، ومختصره 2/ 240.
(4) في (ظ) : التعارض.