والأظهر ما ذكره الآمدي [1] : أنه يصح التعليل بهما اتفاقا إِذا ظهر المقصود [2] في غالب صور الجنس، وإلا فلا، أي: لأن احتمال الترتيب وعدمه سواء، أو عدمه [3] أرجح.
والأظهر -أيضًا- ما في الفنون وغيرها: السفر مشقته عامة، ويختلف قدرها، ولذا [4] تحسن التهنئة بالقدوم للجميع، كالمرض بالسلامة.
أما لو فات المقصود يقينًا -وهو ظاهر في غالب الصور- لم يجز التعليل به [5] -قال الآمدي [6] : خلافًا للحنفية- لمخالفة عادة الشارع في رعاية الحكمة، ولأن الحكم شُرع لأجلها، فمع عدمها لا يفيد، فلا يشرع.
ومَثَّله الآمدي (6) بلحوق نسب مشرقي بمغربية [7] ، واستبراء جارية يشتريها بائعها في المجلس، مع أن مذهب الشافعي: تستبرأ [8] ، خلافا للحنفية، ولأ حمد روايتان [9] .
(1) انظر: الإِحكام للآمدي 3/ 272.
(2) يعني: المقصود من الوصف.
(3) نهاية 123أمن (ظ) .
(4) في (ظ) : وكذا.
(5) نهاية 193 ب من (ب) .
(6) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 273.
(7) نهاية 386 من (ح) .
(8) في (ح) : يستبرى.
(9) انظر: المهذب 2/ 154، والمغني 8/ 150.