ضعيف، كالفرق في لبن الآدميات بين الحية والميتة بالنجاسة، فيقول:"لا تأثير لهذا؛ فإِن لبن [1] الرجل والصيد طاهر، ولا يجوز بيعه"، وكالفرق بين اللبن وبين الدمع والعرق بعدم المنفعة، فيقول:"الوقف وأم الولد فيه منفعة، ولا يجوز بيعه".
وقسم الجدليون عدم التأثير أربعة أقسام:
عدم التأثير في الوصف: مثاله: الصبح صلاة لا تقصر، فلا يقدم أذانها على وقتها كالمغرب.
فعدم القصر هنا طردي [2] ، فيرجع إِلى سؤال المطالبة [3] قبله.
الثاني: عدم التأثير في الأصل؛ لثبوت حكمه بدونه.
مثاله في بيع الغائب: مبيع غير مرئي، فبطل كالطير في الهواء.
فالعجز عن التسليم مستقل [4] .
وقبوله وردُّه مبني على تعليل الحكم بعلتين.
ولم يقبله أبو محمَّد البغدادي [5] بناء على هذا.
(1) نهاية 142 أمن (ظ) .
(2) لا أثر له في عدم تقديم الأذان.
(3) يعني: المطالبة بكون الوصف علة.
(4) يعني: كاف في عدم صحة بيع الطير، فكونه غير مرئي وإن ناسب نفي الصحة فلا تأثير له.
(5) انظر: المسودة/ 421.