فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال في التمهيد [1] : يشبه الكسر من الأسئلة الفاسدة قولهم: لو كان هذا علة في كذا لكان علة في كذا، نحو: لو مَنع عدمُ الرؤية صحة البيع مَنَعَ النكاح.
ويشبه ذلك قولهم:"أخذتَ النفي من الإِثبات أو بالعكس، فلم يجز"، كالقول في الموطوءة مغلوبة: ما فَطَّرها مع العمد لم يفطرها مغلوبة، كالقيء.
وجوابه: يجوز؛ لتضاد [2] حكمهما؛ للاختيار وعدمه، ولهذا: للشارع تفريق الحكم بهما.
ومن ذلك قولهم:"هذا استدلال بالتابع على المتبوع، فلم يجز، بخلاف العكس"، كقولنا في نكاح موقوف:"نكاح لا تتعلق به أحكامه المختصة به [3] كالمتعة"، فيقال:"الأحكام متابعة، والعقد متبوع"، فهذا فاسد بدليل بقية الأنكحة، وتناقضوا؛ فأبطلوا ظهار الذمي ويمينه لبطلان تكفيره، وهو فرع يمينه.
المعارضة في الأصل بمعنى آخر: مستقل بإِثبات الحكم -كمعارضة علة الطعم في الربا بالكيل- أو غير مستقل، كمعارضة القتل العمد العدوان بوصف الجارح.
(1) انظر: التمهيد/ 180 أ.
(2) في (ب) : كتضاد.
(3) يعني: فكان باطلا.