فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 1769

وهذا القسم الثاني مقبول [1] عندنا وعند أكثر الشافعية [2] والجمهور؛ لئلا يلزم التحكم؛ لأن وصف المستدل ليس بأولى بكونه جزءًا أو مستقلًا [3] .

فإِن رجّح استقلاله بتوسعة الحكم في الأصل والفرع فتكثر الفائدة: فللمعترض منع دلالة الاستقلال عليها، ثم [4] : له معارضته بأن الأصل انتفاء الأحكام، وباعتبارهما معا، فهو أولى.

قالوا: يلزم منه استقلالهما [5] بالعلية، فيلزم تعدد العلة المستقلة.

رد: بالمنع؛ لجواز اعتبارهما معا، كما لو أعطى قريبا عالمًا.

ومثَّل في التمهيد [6] المعارضة في الأصل: بأن الذمي يصح طلاقه فصح ظهاره كالمسلم، فيعترض: بصحة تكفيره، فيجيبه: بأنها علة واقفة لا تصح [7] ، وإن قال بصحتها قال:"أقول بالعلتين في الأصل، وتتعدى علتي إِلى الفرع"، فإِن قال:"أقررتَ بصحة علتي، فإِن ادعيت علة أخرى لزمك الدليل"قيل: هذا مطالبة بتصحيح العلة، فيجب تقديمه على المعارضة، وإلا

(1) نهاية 214 أمن (ب) .

(2) انظر: المنخول/ 416، والإِحكام للآمدي 4/ 93.

(3) نهاية 419 من (ح) .

(4) يعني: لو سلم.

(5) في (ظ) : استقلالها.

(6) انظر: التمهيد/ 185 ب- 186أ.

(7) نهاية 145 ب من (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت